السيد الخميني

186

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وبعبارة أخرى : لو دار الأمر بين الحمل على الوجوب الفعلي المطلق ، والالتزام بأ نّها بصدد بيان أمر آخر غير ما في الروايات ، وكذا الالتزام بخروج جميع الخيارات على كثرتها تقييداً ، وبين الحمل على الوجوب الحيثي ، فالترجيح للثاني ، بل لو لم يكن إلّاالإخراج الكثير لكفى في تعيّنه . وأمّا الروايات الأخيرة ، فمضافاً إلى ظهورها - باعتبار قوله عليه السلام : « استوجبها » - في البيع بالصيغة ، وإلى بعد اشتراء الأراضي والقرى معاطاة ، وتعارف البيع بالصيغة فيها ، أنّها قضيّة شخصية ، لا يعلم الحال فيها ، فلا إطلاق لها يشمل المعاطاة ، فتدبّر جيّداً . الدليل السادس : آية الوفاء بالعقود واستدلّ « 1 » له بقوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 2 » وقد مرّ بعض الكلام فيه « 3 » ، ولا نعيد إلّاالتنبيه على أمر ، وهو أنّ الوفاء - كما مرّ « 4 » - عبارة عن العمل بمقتضى العقد أو العهد ونحوهما ، ولا يكون إبقاء العقد وفاءً به عرفاً ، ولهذا لو ترك العمل بمقتضاه يقال : « ما وفى بعقده مطلقاً » ولا يقال : « وفى به من حيث عدم الفسخ » . وبعبارة أخرى : إنّ المنظور إليه ليس العقد إبقاءً وإزالةً في وجوب الوفاء ، بل

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 56 و 18 : 17 . ( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 1 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 98 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 106 .